توقيع ومناقشة "قهوة البوابين" بصالون ضي الثقافي.. الأحد
الخميس 20 أغسطس, 2026يشهد صالون جاليري ضي الثقافي بالزمالك، في السابعة من مساء الأحد المقبل، حفل توقيع ومناقشة كتاب "قهوة البوابين: سيرة شعراء الإسكندرية"، للكاتب الساخر والشاعر محمد البرعي، الصادر حديثا عن دار أم الدنيا للدراسات والنشر، بحضور نخبة من الشعراء والكتاب والفنانين والمثقفين.
تقدم الحفل الإعلامية مروة عز الدين، صاحبة مشروع "الناس الحلوة" لتوثيق سير المبدعين المصريين في كافة المجالات، فيما يقدم الشاعر خميس عز العرب قراءة نقدية حول التجربة الجديدة والتي تعد توثيق بسياق مختلف لشعراء جيل التسعينيات في الإسكندرية، ويقام الحفل بصحبة المطرب والملحن علي اسماعيل.
يمثل الكتاب ثمرة جهود مشتركة ومبادرات خلاقة، حيث ساهم الفنان سمير عبد الغني في دعم المشروع من خلال معرض فني فريد، ليكون الكتاب "رسالة حب وامتنان" لكل مبدع أثرى الحياة الثقافية.
ويضم الكتاب مختارات من قصائد شعراء الجيل، إضافة إلى ذكريات ومواقف توثق حالة الصداقة والنقاء التي ميزت هؤلاء المبدعين، بعيداً عن التنافس المهني. وتأكيداً على القيمة الفنية للعمل، يزين الكتاب لوحة غلاف للفنان الراحل محمد حاكم، وبورتريه للغلاف الخلفي للفنان جورج البهجوري، مع لوحات داخلية للفنان سمير عبدالغني، وبتقديم للكاتبة والإعلامية مروة عز الدين.
لا يكتفي الكتاب بسرد الحكايات، بل يغوص في التاريخ السري لهذا الجيل، مستعرضاً علاقتهم بالمكان، وتفاصيل نقاشاتهم، ومغامراتهم الإبداعية، وكيف تحولت القهوة إلى منتدى ثقافي جمع المبدعين في شتى المجالات.
يتميز الكتاب بأسلوب يمزج بين التوثيق الفني والحس الساخر، معتمداً على روح الإسكندرية وجمال إبداعها.
فكرة الكتاب: مقهى بمساحة 3 في 5 أمتار صنع جيلاً كاملاً
يروي الكتاب، بأسلوب ساخر شديد الحميمية، «التاريخ السري» لجيل التسعينات من شعراء وفناني الإسكندرية، الذين تجمعوا حول مقهى صغيرة أطلقوا عليها اسم «قهوة البوابين»، لا تتجاوز مساحتها 3 في 5 أمتار، لكنها كانت -بحسب تعبير المؤلف في مقدمته- «شريكًا أساسيًا في الحركة الثقافية والفنية لجيل التسعينات».
ويصف البرعي دافعه لكتابة العمل بأنه أراد أن "يسابق الزمن" ويسجل سيرة جيله بأسلوب يُقلّد الفراعنة في تدوين تاريخهم، لكن بكتاب بدلاً من الأهرامات.
يقع الكتاب في 188 صفحة، وتضمّ لوحة غلافه عملاً للفنان الراحل محمد حاكم، فيما وقّع بورتريه الغلاف الخلفي الفنان الكاريكاتيري الكبير جورج البهجوري، وزيّنت صفحاته الداخلية لوحات مُهداة من الفنان التشكيلي سمير عبد الغني.
«الناس الحلوة»: من فيديوهات منزلية أيام كورونا إلى سلسلة كتب
يكشف تقديم الكتاب، الذي وقّعته «مروة عز الدين»، عن الحكاية الكاملة وراء مشروع «الناس الحلوة» الذي انبثق منه هذا الإصدار والذي تُصدره أم الدنيا أفضل ناشر مصري للعام 2026:
فكرة ولدت في عزلة جائحة كورونا حين قررت أسرة الفنان سمير عبد الغني تصوير رسائل شكر بسيطة بكاميرا هاتف محمول لفنانين أثّروا في حياتهم، بمشاركة نجلهم يوسف الذي كان حينها في الرابعة عشرة من عمره. تطور المشروع لاحقًا إلى برنامج احترافي بعنوان “الناس الحلوة”، قبل أن يقترح عبد الغني أن يمتد الحلم إلى إصدار سلسلة كتب توثيقية، يكون “قهوة البوابين” باكورتها احتفاءً بجيل شعراء الإسكندرية الذين شكّلوا الذائقة الفنية لعبد الغني وجيله.
من هم «نجوم البوابين»؟
يقدّم الكتاب معرضًا واسعًا من الشخصيات التي ارتبطت بمقهى البوابين، من بينهم الشاعر «أمير الزجالين» السيد عقل، والشاعر أحمد شاهر، والدكتور أحمد فرح الذي وصفه المؤلف بـ«شاعر بروح السيناريست»، والأديب الكبير حجاج أدول الذي وُصف في إهداء الكتاب بأنه «الأب الروحي لجيل التسعينات في قارة إفريقيا».
إضافة إلى فؤاد قاعود وعاطف أبو شهبة ومصطفى همام وعلي الشوكي وصفاء عبد العال وأمينة عبد الله وعصام رمضان وعلاء خالد وحسني منصور، وأسماء أخرى كثيرة شكّلت -بحسب الكتاب- نسيج تلك الحقبة.
ومن أطرف ما يرويه الكتاب فصل يوثّق واقعة جمعت المؤلف بالمطرب الكبير محمد منير، الذي طلب من البرعي عبر الكاتب بلال فضل أن يكتب له كلمات جديدة على لحن أغنية «تعالي أقولك» لعبد الحليم حافظ من تلحين منير مراد؛ إذ يروي البرعي كيف استمع إليه «الكينج» لمدة ثلاث ساعات كاملة وكلّفه بكتابة الأغنية بحماس شديد، وإن لم تخرج الأغنية إلى النور في النهاية.
كما يضم الكتاب في قسمه الأخير أرشيفًا شعريًا موسّعًا يجمع قصائد لعدد من شعراء ذلك الجيل، إلى جانب فصل ختامي يطرح فيه المؤلف تساؤلات مفتوحة عن مصائر جيله: من حقق حلمه؟ ومن دفع ثمن الرحلة الإبداعية؟ وهل كان الإبداع طريقًا للنجاح أم «سكة بطالة»، بحسب تعبيره؟
عن المؤلف
محمد البرعي شاعر وكاتب ساخر مصري، حاز جائزة مسابقة الهيئة العامة لقصور الثقافة للشعر في مصر مرتين، عن ديوانيه «وسط دائرة الانتحار» (1993) و«رتوش الحياة» (1996)، كما صدر له ديوان بالعامية المصرية بعنوان «مشاعر عبيطة» (1999).
له في مجال الدراما والمسرح أعمال عدة، منها أغاني مسرحية «جاءوا إلينا غرقى» التي عُرضت بالمركز الثقافي الفرنسي بالإسكندرية عام 1995، ومعالجة مسرحية لنص «البين بين» ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2003.
وفي التلفزيون، شارك في إعداد وكتابة برامج على قناة النيل الثقافية وقناة دبي، وكتب أعمالاً كوميدية مثل «باتعة شو» و«حكومة شو»، إضافة إلى الحلقات الوثائقية «خلف الحقيقة» لصالح قناة الجزيرة الوثائقية عام 2005.
وفي السينما، كتب الفيلم الروائي القصير «جامعة أون» (2017) الذي فاز بجائزة مهرجان يوسف شاهين للأفلام الروائية والتسجيلية.